سفير رواندا بالقاهرة: العلاقات بين مصر ورواندا متينة وتستهدف دعم الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية

 


اشاد سفير رواندا بالقاهرة دان مونيوزا بمتانة العلاقات بين مصر ورواندا، مؤكدًا، أن البلدين يواصلان تعزيز التعاون فى مختلف المجالات، انطلاقًا من رؤية مشتركة تستهدف دعم الأمن والاستقرار والازدهار فى القارة الأفريقية.

وأشار، إلى أن زيارة الرئيس بول كاجامى إلى القاهرة فى سبتمبر 2025 مثلت محطة مهمة فى مسار العلاقات الثنائية، حيث شهدت توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم فى مجالات تشجيع الاستثمار، وإدارة الموارد المائية، والتخصيص المتبادل للأراضى، والإسكان والتنمية العمرانية، إلى جانب الاتفاقيات القائمة بين البلدين، لافتًا، إلى أن التعاون استمر من خلال تبادل الزيارات رفيعة المستوى بين الجانبين.

جاء ذلك خلال كلمته، فى احتفالية نظمتها سفارة رواندا بالقاهرة بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين ليوم التحرير.

ووجه مونيوزا، الدعوة لزيارة رواندا واستكشاف ما توفره من فرص فى مجالات الاستثمار والسياحة والابتكار، مشيرًا، إلى أن البلاد تضم العديد من المقاصد السياحية العالمية، من بينها منتزه البراكين الوطنى، الذى يتيح مشاهدة الغوريلا الجبلية فى موطنها الطبيعى، ومنتزه أكاجيرا الوطنى الذى يوفر تجربة السفارى الأفريقية ويضم الحيوانات الخمسة الكبرى.

وأكد، أن أبناء الجالية الرواندية فى مصر يمثلون جسرًا مهمًا لتعزيز علاقات الصداقة بين البلدين، مشيرًا، إلى أن احتفال هذا العام يحمل طابعًا مميزًا، حيث يشهد للمرة الأولى منذ توليه مهام عمله بالقاهرة مشاركة فرقة ثقافية قادمة من رواندا لإحياء المناسبة.

وأوضح السفير، أن العروض الفنية التى قدمتها الفرقة الرواندية عكست قيم البطولة والوحدة والتلاحم التى يتميز بها الشعب الرواندى، وجسدت جانبًا أصيلًا من التراث والثقافة الرواندية، مؤكدًا، أن مشاركة التراث الوطنى فى مثل هذه المناسبات تسهم فى تعزيز التقارب بين الشعوب.

وأشار، إلى أن الاحتفال يجسد عمق الصداقة بين الشعبين المصرى والرواندى، ويعكس حرص بلاده على توطيد علاقاتها مع مصر وتعزيز التعاون المشترك فى مختلف المجالات

وقال السفير: إن بلاده نجحت فى ترسيخ الوحدة الوطنية وتحقيق الأمن والاستقرار وبناء نموذج تنموى متقدم، مشيرًا، إلى أن الروانديين يعيشون اليوم فى سلام ووئام تحت قيادة الرئيس بول كاجامى، مسترشدين بقيم الوحدة الوطنية، والقيادة القائمة على المساءلة، وصمود الشعب الرواندى.

وأوضح، أن رواندا تحولت منذ انتهاء كفاح التحرير إلى دولة مستقرة وآمنة تتطلع إلى المستقبل وتواصل تحقيق معدلات متقدمة فى التنمية، مؤكداً، أن بلاده استطاعت خلال العقود الثلاثة الماضية بناء مؤسسات قوية وتحقيق إنجازات فى مجالات التنمية والحوكمة والاستقرار.

وفيما يتعلق بالأوضاع الأمنية، أكد السفير أن رواندا لا تزال تواجه -حسب رؤيتها- تهديدات تمس أمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية، مشيرًا، إلى أن هذه التهديدات تنطلق من شرق الكونغو الديمقراطية، حيث تنشط “القوات الديمقراطية لتحرير رواندا” (FDLR)، التى وصفها بأنها جماعة إرهابية تضم عناصر مرتبطة بمرتكبى الإبادة الجماعية ضد التوتسى عام 1994.

وأضاف، تواصل الجماعة وفقًا للرؤية الرواندية شن محاولات لاستهداف رواندا انطلاقًا من قواعد داخل الأراضى الكونغولية، كما تتهمها كيجالى بالوقوف وراء تشكيل ميليشيات تستهدف أبناء التوتسى فى شرق الكونغو الديمقراطية، ونشر خطاب وأيديولوجية الإبادة الجماعية.

وأشار السفير، إلى أن جماعة “القوات الديمقراطية لتحرير رواندا” تقاتل إلى جانب القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية وتحصل على دعم فى صورة أسلحة وإمدادات وتمويل، مؤكدًا، أن فرض العقوبات على رواندا لن يسهم فى إنهاء الأزمة، وأن الحل الحقيقى يتمثل فى معالجة الأسباب الجذرية للنزاع وفى مقدمتها تفكيك ونزع سلاح الجماعة والميليشيات المتحالفة معها، والقضاء على خطاب الكراهية والإبادة الجماعية.

وشدد، على التزام بلاده بدعم الاستقرار فى منطقة البحيرات العظمى والانخراط فى حوار سياسى يعالج جذور الأزمة، مؤكدًا، أن السلام الدائم لا يتحقق إلا من خلال التعاون والاحترام المتبادل، وضمان أمن وكرامة جميع شعوب المنطقة دون تمييز.