مصر وفنلندا تعقدان جولة مشاورات حول الموضوعات الدولية المتعددة الأطراف والقضايا الإقليمية

 


منى سعيد 

عقدت جولة مشاورات بين مصر وفنلندا حول المسائل متعددة الأطراف والموضوعات المدرجة على أجندة الأمم المتحدة وعدد من القضايا الإقليمية، وذلك في 19 نوفمبر، بمقر وزارة الخارجية بالعاصمة الجديدة. استقبل السفير عمرو الشربيني، مساعد وزير الخارجية للشئون متعددة الأطراف والأمن الدولي، السيدة مييا ران، مدير عام وحدة الأمم المتحدة والشئون الدولية ورئيسة الجانب الفنلندي في المشاورات، والسيدة ساتو سويكارى- كليفين، السفيرة المعنية بموضوعات الأمم المتحدة والسلم والأمن بالخارجية الفنلندية.

تناولت المباحثات تعزيز التعاون بين البلدين 

في مجالات السلم والأمن الدوليين، والترشيحات الدولية، وقضايا فلسطين والسودان وليبيا على المستوى الإقليمي. كما تطرقت المشاورات إلى موضوعات متعددة الأطراف مثل مسألة إصلاح وتوسيع مجلس الأمن، حيث أكد مساعد وزير الخارجية للشئون متعددة الأطراف والأمن الدولي تمسك مصر بالموقف الأفريقي الموحد الذي يطالب بمنح القارة الأفريقية مقعدين دائمين بالمجلس بكامل الحقوق والصلاحيات.

وفيما يتعلق بمسائل الإصلاح في الأمم المتحدة، وعلى وجه التحديد مبادرة سكرتير عام الأمم المتحدة للإصلاح UN80، أشار الجانب المصري إلى دعم مصر لجهود الإصلاح الأممية، مع الحرص على ألا تمس تلك الجهود الأولويات التنموية لدول الجنوب. كما تم تناول عمليات حفظ السلام، حيث أكد السفير عمرو الشربيني مساعد وزير الخارجية على ضرورة توفير التمويل الكافي لهذه العمليات ولأنشطة بناء السلام، نظراً لما تمثله من مساهمة محورية في مجال صون السلم والأمن، وضماناً لإنفاذ مبادئ التضامن والشراكة الحقيقية بين الدول

 تم تبادل وجهات النظر إزاء الموضوعات المرتبطة بنزع السلاح وعدم الانتشار والتحضيرات الجارية لمؤتمر المراجعة الحادي عشر لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مع التأكيد على ما يمثله المؤتمر القادم من أهمية على ضوء ما يشهده الأمن الدولي من تدهور مستمر وعودة سباقات التسلح في عدد من المجالات الاستراتيجية.

وتطرقت المباحثات أيضًا إلى التطورات الإقليمية، مثل تطورات القضية الفلسطينية والوضع في السودان وليبيا، بما في ذلك التداعيات السياسية والأمنية والإنسانية لهذه القضايا على المستويين الإقليمي والدولي، فضلاً عن ما يتم تناوله بشأنها في إطار الأمم المتحدة وأجهزتها المختلفة ومن بينها مجلس الأمن. حيث تم تبادل وجهات النظر حول كيفية تشجيع جهود التهدئة ودعم الحلول السياسية.

أكد الجانب المصري خلال جولة المشاورات حرص مصر على دعم فعالية وشمولية النظام الدولي المتعدد الأطراف والدور المركزي للأمم المتحدة في إطاره، بما في ذلك إصلاح مجلس الأمن وتعزيز الأمن الجماعي. ومن جانبه، أكد الجانب الفنلندي على أهمية التنسيق واستمرار التشاور مع مصر حول الموضوعات متعددة الأطراف والأمن الدولي، مثمناً الدور المحوري والفعال الذي تقوم به مصر على المستويين الإقليمي والدولي وفي إطار الأمم المتحدة لتعزيز الاستقرار الإقليمي وصون السلم والأمن الدوليين.

جاءت هذه الجولة من المشاورات في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين مصر وفنلندا حول القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وتعكس التزام البلدين بتعزيز الحوار والتنسيق في المحافل الدولية لتحقيق السلم والاستقرار العالميين