دراسة تحليلية لاتفاقية جزر تشاغوس المُوقَّعة بين بريطانيا وموريشيوس 2025
بقلم محمد الجزار
وقَّعت المملكة المتحدة اتفاقية مع دولة موريشيوس تم بموجبها إعلان سيادة موريشيوس على جزر تشاغوس، وذلك يوم الخميس الموافق 22 مايو 2025م؛ لتُنهي هذه الاتفاقية سنوات طويلة من الخلاف بين موريشيوس والمملكة المتحدة؛ حيث ظلت موريشيوس تطالب بإرجاع جزر تشاغوس إلى سيادتها؛ حيث كانت المملكة المتحدة قد ضمَّت الجزر إلى مستعمراتها في عام 1814م، وفي عام 1965م قامت المملكة المتحدة بفصل الجزر عن موريشيوس، وأعلنتها جزءًا من بريطانيا تحت مسمى إقليم المحيط الهندي البريطاني.
ونظرًا للأهمية الإستراتيجية للجزر لوقوعها في وسط المحيط الهندي؛ فقد تم إنشاء قاعدة عسكرية في جزيرة ديجو جارسيا التابعة لأرخبيل تشاغوس بالتعاون بين بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وكانت كل من بريطانيا ومن خلفها الولايات المتحدة تماطلان في تسليم الجزر إلى موريشيوس؛ بسبب الأهمية الإستراتيجية والجيوسياسية لهذه القاعدة العسكرية.
لكن مع تغيُّر الأوضاع الدولية والإقليمية؛ وقَّعت المملكة المتحدة أخيرًا على هذه الاتفاقية مع موريشيوس، لتستعيد بموجبها ملكية الجزر مرة أخرى، ورغم ذلك تعرَّضت هذه الاتفاقية للعديد من الانتقادات رغم الدعم الرسمي الحكومي لها.
