عالم مصرى يتخلص من المخلفات الزراعية و الصناعية بمواد صديقة للبيئة

 

د هشام حمد

منى سعيد 

الطاقة والبيئة هما أحد أكبر التحديات في توجهات التنمية المستدامة للامم المتحدة (أجندة 2030) عامه و الرؤية المصرية 2030 خاصة. لذلك هما أهم قضيتين يهتم بهما المجتمع العلمي بجدية نتيجة للأنشطة الحياتية للبشرية.
 
 ‏لذلك في خضم عالمنا الذي لا يكف عن التجديد و في ظل المستجدات المتلاحقه التي تحيط بنا من كل جانب نجد أنفسنا الان في مفترق طرق خاصه في الجانب البيئي و الصحي والاقتصادي ذلك أنه لم يعد بوسعنا أن نمضي في طريق التقدم مالم تكن لدينا أجابات واضحة علي سؤالين حاسمين : ما هي الحلول لمعالجة المخلفات الصناعية و الزراعية ؟ و ماذا يتعين علينا أن نفعل لتحقيق التنمية الاقتصادية للمخلفات الصناعية و الزراعية؟
 ‏يقول الدكتور هشام حمد على والحاصل علي بكالوريوس العلوم في الكيمياء الخاصة - كليه العلوم -جامعة الازهر – لبوابة الاخبار المسائى ان رؤية 2030 ركزت للتنمية المستدامة في مصر علي اربعه جوانب هي الجانب الاقتصادي و الصحي والبيئي و الاجتماعي لذلك هذه الابحاث ركزت علي هذه الجوانب من خلال التركيز علي تحضير مواد جديدة بطريقة صديقة للبيئة ورخيصة وذات انتاجية عالية .
 ‏ ونظراً للأهمية القصوى للمواد في العالم أجمع وبالأخص مصر حيث يحتاج الجانب الصناعي هذه المواد و الذي يكلف بشكل متزايد ثمنا باهظا في استيراد المواد الكيميائية فإن البحث عن بدائل لانتاج المواد بطريقة امنة أصبح ضرورة ملحة. لذلك قام بالتركيز في أبحاثه بمساعدة زملائه الباحثين على كيفية الحد والتخلص من المخلفات الزراعية و الصناعية بتقنيات حديثة و اقتصادية واستخدام مواد جديدة ذات كفاءة عالية بحيث تمتاز هذه المواد برخص ثمنها وكونها مواد صديقة للبيئة وامنة على صحة الكائنات الحية مع امكانية تدويرها لاستخدامها مرة أخري بكفاءة عالية. ولإنجاز ذلك تم الإستعانة بالعديد من التقنيات الحديثة حيث تم تطويع تكنولوجيا الحفز الغير متجانس و الضوئي و الامتزاز لتخدم مجال البيئة من خلال معالجة المخلفات السائله من مياه الصرف الصناعي في أزالة المعادن الثقيلة و أصباغ النسيج و البكتريا الضارة وأيضا مجال الطاقة من خلال التوسع في انتاج الديزل الحيوي و الايثانول الحيوي من المخلفات الصناعية و الزراعية بطريقة فعالة و اقتصادية. 
 ‏و ايضا ارساء لمبدأ " المخلفات لمعالجة المخلفات" فقد شارك د هشام حمد مع زملاؤه في استخدام المخلفات و تدويرها لانتاج مواد حفزية و مواد نانومترية في معالجة مخلفات أخري للاستفاده منها ليس فقط في التخلص من النفايات و المخلفات بصورها السائله و الصلبه وإنما أيضا لتأثيرها الايجابي علي الجانب الاقتصادي و الصحي والبيئي و الاجتماعي.  
 ‏ركزت أبحاثه أيضا علي التعديل في مادة ثاني أكسيد التيتانيوم و التي تستخدم كعامل حفاز ضوئي من خلال تخليق متراكبات مع مواد مغناطيسيه و سليلوزيه و كربونيه أو التعديل في الماده نفسها من خلال تغيير الشكلل البللوري أو تحويلها الي ثاني اكسيد التيتانيوم الاسود و التي تم استخدامها في ازاله المخلفات الصناعيه السائله 
 ‏ايضا استنادا الي الآية الكريمة " و أنزلنا الحديد فيه بأس شديد و منافع للناس " " سورة الحديد : 25" فقد ركز من حوالي 14 سنه بالمشاركه مع زملاؤه علي المنافع الموجوده من الحديد فبدأ ابحاثه في مجال تحضير وتوصيف المواد المغناطيسيه بمتراكباتها المختلفه في تطبيقات بيئيه و صناعيه و صحيه كعوامل حفازة و مواد مازة في تخليق المركبات العضويه ذات أهميه طبيه و ازاله المعادن الثقيله من المياه الجوفيه و مصانع البتروكيماويات و ازاله الاصباغ من شركات الغزل و النسيج وازاله مخلفات شركات الادويه و انتاج الوقود الحيوي من مخلفات زيوت شركات الشيبسي و أيضا في علاج السرطان. 
حصل الدكتور هشام حمد على بكالوريوس العلوم في الكيمياء الخاصه - كليه العلوم -جامعة الازهر – القاهرة - مصر (2007م) ثم حصل علي درجة الماجستير في علوم المواد - معهد الدراسات العليا و البحوث -جامعه الاسكندريه – مصر (2012م)  ثم حصل علي درجة الدكتوراه في الكيمياء غير العضويه من كلية العلوم - جامعة جرانادا -أسبانيا (2018م)، ثم عين باحثا بقسم بحوث تكنولوجيا التصنيع معهد التكنولوجيا المتقدمه و المواد الجديده  بمدينة الابحاث العلميه و التطبيقات التكنولوجيه (2019 م) 
 وخلال مشواره العلمي القصير شارك الدكتور حمد مع زملاءه في تطوير مدرسة علمية نشطة تناولت بحوثها مختلف جوانب علوم المواد عموما، ,و المواد الكربونيه و السليلوزيه و المواد المغناطيسيه خصوصا، و نتاجا للتعاون مع مجموعات بحثيه متميزه في جامعات و مراكز بحثيه في مصر و أيضا مع مجموعات في أسبانيا و ايطاليا و بولندا و فرنسا خلال المنح التي حصل عليها من الاتحاد الاوربي ( ايراسموس موندوس) و منحة انج الدوا بجامعه بادوفا و مشروع هيرزون 2020 بمركز سينكترون اليترا و منحة الاكاديميه البولنديه للتبادل الاكاديمي (ناوا)  . 
 ‏والجدير بالذكر أنه المؤلف الرئيسي ل 49 مقال من 59 مقال في مجلات علميه مرموقه معظمها في الفئه الاولي ((Q1 بمعدلات استشهاد 2093 و معامل هينرش H-index)  (26 طبقا لموقع Scopus  الشهير بالاضافه الي اشتراكه في 21 مؤتمر دولي عالمي و التي قدمت أبحاثه العديد من الحلول المبتكره و المتنوعه في مجال علوم المواد و تطبيقاتها في مجالات البيئه و الطاقه.