سفير أوزبكستان بالقاهرة: الشراكة الاستراتيجية مع مصر تحتل مكانة بارزة في سياستنا الخارجية
منى سعيد
أكد منصور بيك كيليتشيف، سفير جمهورية أوزبكستان فوق العادة والمفوض لدى جمهورية مصر العربية، عمق العلاقات المصرية الأوزبكية، مشددًا على أن الشراكة بين البلدين تحتل مكانة بارزة في أجندة السياسة الخارجية لأوزبكستان، انطلاقًا من الدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الاستقرار والريادة في العالمين العربي والإسلامي.
جاء ذلك خلال الاحتفال الذي أقامته سفارة أوزبكستان بالقاهرة بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال جمهورية أوزبكستان، بحضور عدد من الشخصيات والمسؤولين وممثلي السلك الدبلوماسي.
وقال السفير الأوزبكي، في كلمته خلال الاحتفال، إن بلاده تحتفل بمحطة فارقة في تاريخها، تمثل 35 عامًا من الاستقلال وبناء الدولة ذات السيادة، معربًا، باسم حكومة وشعب أوزبكستان، عن تقديره لقيادة جمهورية مصر العربية وشعبها على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
وأضاف أن أوزبكستان شهدت، على مدار العقود الثلاثة الماضية، تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة، أسهمت في إرساء أسس التنمية المستدامة وتعزيز حضورها على الساحة الدولية، مشيرًا إلى أن البلاد تمضي، في ظل الرؤية الاستراتيجية للرئيس شوكت ميرضيائيف، في تنفيذ مشروع «أوزبكستان الجديدة».
وأوضح كيليتشيف أن الاستقلال يمثل حجر الأساس لكيان الدولة ومصدر قوتها وكرامتها الوطنية ومكانتها العالمية، مؤكدًا أن أوزبكستان تواصل مسيرة الإصلاحات الديمقراطية والاقتصادية، وتعمل على توسيع علاقاتها الدولية على أساس التعاون المتبادل والمصالح المشتركة.
وأشار إلى أن السياسة الخارجية الأوزبكية تستهدف تعزيز حسن الجوار والاستقرار والنمو المشترك في آسيا الوسطى، إلى جانب ترسيخ مكانة بلاده شريكًا موثوقًا به في الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ومختلف المحافل الدولية.
مصر وأوزبكستان.. شراكة استراتيجية وجذور حضارية مشتركة
وشدد السفير على أن العلاقات المصرية الأوزبكية تستند إلى تاريخ طويل من الروابط الحضارية والثقافية، فضلًا عن توافق الرؤى بشأن العديد من القضايا الإقليمية والدولية، لافتًا إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال أوزبكستان.
وأكد أن العلاقات بين البلدين لا تقتصر على الإرث الحضاري المشترك، بل تمتد إلى رؤية استراتيجية تتماشى مع متطلبات المرحلة الراهنة، مستشهدًا بالروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين، من إسهامات العالم أحمد الفرغاني في الحضارة الإنسانية إلى الإرث العلمي والروحي للإمام البخاري.
وأضاف أن الحوار الوثيق القائم على الثقة المتبادلة بين الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف والرئيس عبد الفتاح السيسي أسهم في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يفتح آفاقًا أوسع للتعاون في مختلف المجالات.
تعاون اقتصادي وتجاري متنامٍ
وفيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي، أوضح كيليتشيف أن العلاقات بين القاهرة وطشقند تشهد فرصًا متزايدة لتعزيز التجارة والاستثمارات المشتركة والتعاون الصناعي، مدفوعة بتنامي دور مجتمعي الأعمال في البلدين، بما يدعم المصالح الاقتصادية المتبادلة ويفتح مجالات جديدة للشراكة.
وأشار إلى أهمية التنسيق السياسي بين البلدين، في ضوء توافق رؤاهما بشأن قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ودعم الاعتدال والتنمية المستدامة والحوار بين الحضارات.
واختتم السفير الأوزبكي بالتأكيد على أهمية مواصلة البناء على ما تحقق في العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون المشترك بما يخدم مصالح الشعبين المصري والأوزبكي، ويدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.


