الملتقى العربي لتعزيز قدرات الموارد البشرية يصدر إعلان الخرطوم الدكتور ناصر الهتلان القحطاني
اصدر الملتقى العربي لتعزيز قدرات الموارد البشرية كمسرعات للتعافي والإعمار «إعلان الخرطوم»، متضمنًا مجموعة من المرتكزات والمبادئ والتوجهات الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز القدرات المؤسسية والبشرية، ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار في السودان، انطلاقًا من أن بناء الإنسان يمثل الأساس الحقيقي لتحقيق التنمية المستدامة واستعادة كفاءة مؤسسات الدولة.
جاء ذلك في ختام أعمال الملتقى، الذي نظمته المنظمة العربية للتنمية الإدارية بجامعة الدول العربية، خلال الفترة من 13 إلى 15 أكتوبر 2026، بالشراكة مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بجمهورية السودان، وبالتعاون مع منظمات العمل العربية، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ومجلس الوحدة الاقتصادية، وعدد من الاتحادات العربية المتخصصة، وبمشاركة وزراء وقيادات بمؤسسات الدولة السودانية ونخبة من الخبراء والمتخصصين من عدد من الدول العربية.
واكد المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، في كلمته، أن وقت العمل قد حان، مشيداً بالمشاركين من السودان وفريق العمل من المنظمة ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
وأكد أهمية الإدارة الفاعلة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وفي مقدمتها الاهتمام بالكوادر البشرية، قائلاً إن السودان لن ينكسر.
فيما أوضح وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بجمهورية السودان، الدكتور معتصم أحمد صالح، أن إعلان الخرطوم اليوم هو خطوة من أجل البناء والإعمار، ومؤكداً الالتزام بتنفيذ التوصيات عبر عمل مؤسسي وإعداد برنامج عربي مشترك للفترة «2026–2030».
كما أوضح أن إرادة البناء أقوى من الدمار وأن السودان قادر على التعافي بدءاً ببناء الإنسان، واصفاً الملتقى بأنه بداية لعمل مستدام.
وأثمر الملتقى عن إعلان الخرطوم، الذي أشار إلى أن الملتقى نظم 7 ورش عمل متخصصة ومتكاملة لدعم تحقيق التنمية المستدامة، شملت قطاعات الخدمة المدنية، الصحة، النقل والبنية التحتية، التجارة والصناعة، التعليم الفني والتدريب المهني، القيادة المؤسسية وتفتيش العمل، والسلامة والصحة المهنية.
كما حدد «إعلان الخرطوم»، المرتكزات والمبادئ والتوجيهات الاستراتيجية لتعزيز القدرات المؤسسية والبشرية من أجل التعافي وإعادة الإعمار، والتي تتمثل في عدة مرتكزات وهي كالآتي:
- بناء الإنسان أساس إعادة الإعمار، وذلك من خلال التأكيد على أن تنمية الموارد البشرية وبناء القدرات المؤسسية تمثلان أولوية وطنية وركيزة أساسية للتعافي، شريطة وجود قيادات مؤهلة ومؤسسات كفؤة وقوى عاملة تمتلك المهارات والمعارف اللازمة.
- تعزيز الشراكة والتضامن الاجتماعي، من خلال توسيع التعاون مع مؤسسات العمل العربي المشترك وتوظيف خبراتها لدعم المؤسسات السودانية وتعزيز الشراكات المستدامة في قطاعات الأولوية كالصحّة والتعليم.
- توطين التدريب ونقل المعرفة، من خلال التوسع في بناء القدرات، وإعداد المدربين الوطنيين، وتطوير مؤسسات التدريب لضمان استدامة المعرفة وتوسيع قاعدة المستفيدين.
- التكامل المؤسسي والقطاعي، بتعزيز التنسيق بين الوزارات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والشركاء العرب لربط برامج التنمية البشرية بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل ومتطلبات التعافي.
