القاضي زيدان: استقبال الرئيس السوري للوفد القضائي العراقي اعطى الزيارة زخما هائلا

 


قال المهندس ناظم الشبلي عضو المنتدى العالمي للدراسات المستقبلية إن استقبال الرئيس السوري أحمد الشرع لرئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي القاضى فائق زيدان حمل العديد من الدلالات السياسية قبل القضائية الفنية المتخصصة، فقد استقبل الرئيس السورى احمد الشرع فى 13 من اغسطس 2026 القاضي فائق زيدان فى زيارة رسمية على رأس وفد قضائى رفيع المستوى، بما يعزز من مستويات الشراكة المتنامية بين بغداد ودمشق، تلك الشراكة التي تشمل أبعادا سياسية واقتصادية وأمنية، واضاف الشبلي أن الزيارة حملت بعدا قضائيا مهما لان الاستقبال الرئاسي للوفد القضائى العراقى، منح الزيارة وزناً سياسياً وقضائيا تجاوز طبيعة الاتصالات الفنية المعتادة بين المؤسسات القضائية، فالرئيس الشرع بموجب الدستور هو رئيس المجلس الأعلى للقضاء ولقائه مع اعلى مستوى قضائى فى العراق إنما يستهدف تعزيز مسيرة التعاون القضائى والأمنى المشترك بين البلدين ليس فقط على المستوى الفني، وإنما أيضا على مستوى رسم السياسات وتحديد الأولويات، حيث أعطت الزيارة للتعاون بين البلدين غطاء سياسى واسع المدى يجعل مسار هذا التعاون بين البلدين متميزا من ناحية، ويعكس فى الوقت ذاته حجم الاهتمام الذى يوليه أعلى هرم السلطة في دمشق لملفات القضاء والعدالة المشتركة بين البلدين من ناحية أخرى.

واستطرد الشبلي ان هذه الزيارة عكست حجم الرؤية التي تحملها قيادات البلدين بشأن تعاونهما المشترك فى جميع المجالات وعلى كافة المستويات، وخاصة فى تلك اللحظات العصيبة التي تعيشها المنطقة فى ظل الحرب الامريكية الإيرانية وتداعياتها على الجميع من ناحية، وفى ظل تصاعد التهديدات الإسرائيلية لأمن دول الجوار من ناحية أخرى، وهو ما قد يعطى مساحة لبروز التنظيمات الإرهابية مثل داعش وغيرها فى ايجاد مؤطى قدم لتواجدها بما يهدد امن الدول واستقرارها، فلا يمكن فصل هذا المستوى من التعاون بين البلدين فى الملف القضائى عن ملف معتقلي 'داعش' والذى يمثل أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيداً، خاصة بعد نقل دفعات من عناصر التنظيم من مراكز الاحتجاز في شمال شرق سوريا إلى العراق، وهو ما يعكس أهمية مثل هذه اللقاءات رفيعة المستوى لوضع المزيد من الترتيبات المشتركة.