راندا لبيب .. نموذج نوبى ملهم في تمكين المرأة والحفاظ على التراث النوبي


بسمة علاء 

تُعد راندا حسن لبيب واحدة من أبرز النماذج النسائية المصرية النوبية التي نجحت في الجمع بين ريادة الأعمال والعمل التنموي والحفاظ على الهوية الثقافية والتراثية، حيث كرّست مسيرتها المهنية والمجتمعية لخدمة المرأة ودعم الحرف اليدوية وتعزيز التنمية المستدامة، مع اهتمام خاص بتمكين المرأة النوبية اقتصاديًا واجتماعيًا.

انطلقت رحلتها من إيمان عميق بأن التراث ليس مجرد ماضٍ يُروى، بل مورد اقتصادي وثقافي يمكن أن يساهم في بناء مستقبل أفضل للأفراد والمجتمعات. ومن هذا المنطلق أسست شركة Hand in Hand Company، التي تهدف إلى دعم الحرف اليدوية وربطها بالأسواق الحديثة 

كما تتولى منصب رئيس مجلس أمناء مؤسسة الحرف اليدوية للتنمية، وهي مؤسسة تُعنى بالحفاظ على الموروث الثقافي والحرفي، وتعمل على تطوير مهارات الحرفيين والحرفيات وفتح آفاق جديدة للتسويق والتدريب والتمكين الاقتصادي.

وعلى مدار سنوات من العمل المجتمعي، شغلت راندا حسن لبيب العديد من المناصب القيادية التي ساهمت من خلالها في دعم قضايا المرأة والتنمية، حيث عملت ضمن برنامج تابع للأمم المتحدة يُعنى بالتمكين الاقتصادي للاجئين في مصر، 

كما شغلت سابقًا منصب رئيس لجنة المرأة بالنادي النوبي العام،. كذلك تتولى سابقا رئاسة لجنة المرأة بجمعية الكنوز للتراث الثقافي

ومن أبرز مبادراتها الرائدة مبادرة "سيدات النوبة"، التي أطلقتها بهدف تعليم وتدريب وتمكين المرأة النوبية، وإتاحة الفرص أمامها للاستفادة من مهاراتها التراثية والحرفية وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية مستدامة تسهم في تحسين مستوى المعيشة وتحقيق الاستقلال الاقتصادي.

وامتد تأثيرها إلى المستوى الإقليمي، حيث شاركت في أسبوع التراث النوبي بدولة الإمارات العربية المتحدة الذي أقيم بالتعاون مع معهد الشارقة للتراث، وقدمت من خلال هذه المشاركة نموذجًا مشرفًا للمرأة المصرية والنوبية، وأسهمت في التعريف بالتراث النوبي وإبراز قيمته الثقافية والحضارية أمام جمهور دولي.

 ولذلك تواصل جهودها في بناء شراكات ومبادرات تدمج بين الحفاظ على التراث والابتكار الاقتصادي، بما يضمن خلق فرص حقيقية للنساء والشباب، ويحافظ في الوقت نفسه على الهوية الثقافية الأصيلة.

وبفضل رؤيتها التنموية، أصبحت راندا حسن لبيب رمزًا للقيادة النسائية المؤثرة، ونموذجًا ملهمًا في توظيف التراث والثقافة لخدمة المجتمع، مؤكدة أن النجاح الحقيقي لا يقاس بالإنجازات الفردية فقط، بل بما يتركه الإنسان من أثر إيجابي ومستدام في حياة الآخرين.