سفير الكاميرون العلاقات بين مصر والكاميرون تُعد نموذجًا للتعاون الأفريقي الممتد
منى سعيد
أكد محمدو لابرنج، سفير الكاميرون لدى القاهرة وعميد السفراء الأفارقة، أن العلاقات بين مصر والكاميرون تُعد نموذجًا للتعاون الأفريقي الممتد، مشيرًا إلى أن القاهرة كانت من أوائل العواصم التي دعمت استقلال بلاده وساندت حركات التحرر الوطني في القارة الأفريقية.
وقال السفير، خلال مؤتمر صحفي نظمته سفارة الكاميرون بالقاهرة احتفالًا بالعيد الوطني للوحدة، إن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بدأت فور حصول الكاميرون على استقلالها، تقديرًا للدور المصري التاريخي في دعم القضايا الأفريقية، موضحًا أن التعاون بين القاهرة وياوندي تطور على مدار أكثر من ستة عقود ليشمل المجالات السياسية والثقافية والعسكرية والاقتصادية.
وأشار إلى أن مصر والكاميرون تتبنيان رؤى متقاربة تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية، خاصة ما يتعلق بالحفاظ على استقرار القارة الأفريقية ودعم جهود التنمية وتحقيق التكامل بين الدول الأفريقية، مؤكدًا أن البلدين ينسقان مواقفهما داخل المنظمات والمحافل الدولية.
ولفت السفير إلى أن التعاون الدفاعي والأمني بين الجانبين يشهد تطورًا ملحوظًا، مشيدًا بالخبرات المصرية في مجالات التدريب العسكري ومكافحة الإرهاب، موضحًا أن العديد من الكوادر الكاميرونية من القوات المسلحة والشرطة استفادت من برامج التدريب المصرية خلال السنوات الماضية.
وفي الجانب التعليمي والثقافي، أوضح أن الأزهر الشريف استقبل على مدار سنوات أعدادًا كبيرة من الطلاب الكاميرونيين، ما أسهم في تعزيز الروابط الثقافية والدينية بين الشعبين، مشيرًا إلى وجود تقارب حضاري واضح بين مصر والكاميرون ينعكس في بعض الصناعات والحرف التقليدية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد السفير أن عددًا من الشركات المصرية يشارك في تنفيذ مشروعات داخل الكاميرون، خاصة في قطاعات البنية التحتية والطرق والسدود، إلى جانب التعاون في قطاع الأخشاب، موضحًا أن هناك فرصًا واسعة لتعزيز حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة خلال الفترة المقبلة.
كما أشاد بالدور الذي تقوم به مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم التعاون الأفريقي وتعزيز الشراكة بين دول القارة، مثمنًا مشاركة الكاميرون في منتدى العلمين الاقتصادي بوفد حكومي ورجال أعمال، لما يمثله المنتدى من منصة مهمة لدفع التعاون المصري الأفريقي.
وأكد السفير أن الوحدة الوطنية تمثل الأساس الحقيقي لتحقيق الاستقرار والتنمية، موضحًا أن الكاميرون، رغم تنوعها العرقي ووجود أكثر من 280 قومية، نجحت في الحفاظ على تماسكها واستقرارها.
وجاء اللقاء هذا العام تحت شعار: «الوحدة الوطنية.. ركيزة الدفاع وأساس تنمية الكاميرون»، حيث تناولت الفعاليات أهمية تعزيز التماسك الوطني ودوره في دعم الأمن والتنمية داخل البلاد.
