ليو هايشينغ: إطلاق مجلة “العالم المعاصر” مبادرة لتعميق التبادل والتعاون الشامل بين الصين والدول العربية

 


فتحى الضبع - منى سعيد 

اكد ليو هايشينغ، وزير دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، أن تأسيس “قسم بحوث فكر شي جين بينغ الدبلوماسي” وإطلاق النسخة المصرية من مجلة “العالم المعاصر” يمثلان مبادرة رائدة لتعميق التبادل والتعاون الشامل بين الصين والدول العربية، وذلك بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير ليو هايشينغ خلال حفل إصدار النسخة المصرية من مجلة “العالم المعاصر” بالقاهرة، بحضور ممثلين عن مركز التحرير للدراسات الدولية وعدد من الشخصيات الثقافية والأكاديمية المصرية والعربية.

وقال الوزير ليو: “يصادف هذا العام الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية. على مدى 70 عاماً، وقفنا جنباً إلى جنب في النضال ضد الاستعمار، وتكاتفنا في مسيرة التنمية. وفي خضم التغيرات الدولية، تمسكنا بالعدالة والإنصاف، ما أكسب هذه العلاقات أهمية تتجاوز النطاق الثنائي والإقليمي”.

وأضاف: “اليوم، دخل العالم مرحلة جديدة من الاضطراب والتحول. تتفشى الأحادية وسياسات القوة، وتتكرر الصراعات والحروب. وفي الوقت نفسه، تشهد الصين والدول العربية ودول الجنوب العالمي صعوداً جماعياً، لتصبح قوة رئيسية في دفع عجلة تعددية الأقطاب في العالم”.

وأوضح ليو هايشينغ أن “الأمين العام شي جين بينغ أصدر الحكم التاريخي بأن عالم اليوم يمر بتغيرات كبرى لم يشهدها منذ قرن، وطرح سلسلة من الأفكار الجديدة التي شكّلت فكر شي جين بينغ الدبلوماسي”.

وأكد أن “جوهر هذا الفكر هو الدعوة إلى بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية، وبناء عالم يسوده السلام الدائم والأمن الشامل والازدهار المشترك”.

ولفت إلى أن هذه الفكرة “أُدرجت لسنوات متتالية في قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتصبح اليوم من أهم المنتجات العامة الدولية”.

وأشار إلى أن “الدول العربية، باعتبارها جزءاً مهماً من الجنوب العالمي، تُسرّع حالياً في دفع التحول نحو التنويع الاقتصادي، وتتطلع إلى تحويل الشرق الأوسط – مهد الحضارة الإنسانية – إلى مركز مزدهر للتنمية”.

ودعا إلى “تعزيز التعاون مع الدول العربية في المجالات التقليدية كالطاقة والبنية التحتية، وتوسيع آفاق النمو الجديدة في مجالات الاقتصاد الأخضر، والصحة، والاستثمار والتمويل، واستكشاف مجالات الفضاء والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي”.

وطرح الوزير ليو هايشينغ ثلاثة مقترحات لتفعيل دور قسم البحوث ومجلة “العالم المعاصر” النسخة المصرية:

1. تعميق التبادل الحضاري: “ليكون مركز البحوث والمجلة دعاة للسلام والتنمية في المنطقة، عبر الندوات الأكاديمية والبحوث المشتركة حول نظريات التحديث وخبرات الحوكمة”.

2. التركيز على الاحتياجات الواقعية: “ليكونا قوة دافعة لبناء مجتمع المصير المشترك، من خلال دراسة القضايا المحورية كالتعاون التنموي والتحول الاقتصادي وأمن الطاقة”.

3. تعزيز الشرح والترويج: “لبناء منظومة خطاب مستقل، واعتماد أسلوب يألفه الجمهور العربي لرواية قصة الصين وقصة الصداقة الصينية-المصرية والعربية”.

واختتم الوزير ليو كلمته بالاستشهاد بمثل صيني: “إذا توحدت القلوب، فلا شيء يستعصي”، ومثل عربي: “يد واحدة لا تصفق”، مؤكداً أن “الصين مستعدة للعمل مع جميع الأصدقاء لتعميق التبادل الفكري، والدفع ببناء مجتمع مصير مشترك أوثق بين الصين ومصر والصين والدول العربية