سفير اليونان بالقاهرة: العلاقات الثنائية بين البلدين مثالاً يُحتذى به فى العلاقات بين الدول

 


منى سعيد

أكد سفير اليونان بالقاهرة نيكولاوس باباجورجيو أن العلاقات الثنائية النموذجية بين البلدين تُعدّ مثالاً يُحتذى به فى العلاقات بين الدول، تم ترفيعها إلى المستوى الاستراتيجى بقرار من قيادتى البلدين، مع استمرار الدولتين فى بذل الجهود الدؤوبة من أجل توسيع نطاق هذه العلاقات فى جميع جوانبها الممكنة: من السياسة إلى التجارة، ومن الاقتصاد إلى التعليم، ومن الثقافة إلى الاستثمار والطاقة، وغيرها الكثير.

وأشار السفير، خلال كلمته، فى حفل الاستقبال الذى نظمته سفارة اليونان بمناسبة اليوم الوطنى وذلك فى مقر الكشافة اليونانية بالقاهرة.

إلى التبادل المكثف للزيارات ومن أبرز الأمثلة على ذلك الزيارة الرسمية التى قام بها مؤخرًا رئيس البرلمان اليونانى بعد مباحثات مثمرة للغاية مع نظيره المستشار هشام بدوى، وأيضًا زيارة وزيرة الثقافة اليونانية منذ شهر

وتابع السفير: فى الوقت نفسه تفخر مصر واليونان اليوم بعلاقات ثنائية نموذجية تُعدّ مثالاً يُحتذى به فى العلاقات الاستراتيجية القائمة اليوم بين البلدين وهى ثمرة قراءة مشتركة للتحديات والمخاطر التى تواجه منطقتنا، فضلًا عن الأهمية التى توليها كلتا الدولتين لاحترام القانون الدولى فى العلاقات بين الدول

وفى الوقت نفسه، هى نتاج روابط وثيقة توطدت عبر القرون من خلال عوامل عدة من بينها: التفاعل الممتد لآلاف السنين بين شعبينا، ودير سانت كاترين المقدس فى سيناء، ووجود اليونانيين وتأثيرهم المتعدد الأوجه فى مصر، بما فى ذلك عملهم فى قناة السويس، وغير ذلك.

ولا شك أن هذا النوع من العلاقات يُمثل عاملاً للاستقرار فى منطقة مضطربة، تُعانى من ويلات الحروب والتحديات الكبرى، كالصراع الجديد الذى يُلقى بظلاله القاتمة على منطقتنا وخارجها عقب حرب غزة، ولطالما قدّرت اليونان الحكمة والحذر اللذين تتعامل بهما مصر مع هذه الاضطرابات.

من جهة أخرى، قال السفير: إن المقر التاريخى للكشافة اليونانية بالقاهرة يُعد منذ عام 1924 ويُمثل أعضاء الكشافة اليونانية – التى تأسست بالقاهرة عام 1913- جزءًا حيويًا من الجالية اليونانية فى القاهرة وهم يشتهرون بتفانيهم الدائم فى خدمة مؤسستهم العريقة.0

وأضاف، كما فعلنا خلال السنوات الماضية بما فى ذلك اختيارنا لمبنى المدارس اليونانية بمصر الجديدة لإقامة حفل الاستقبال فى العام الماضى، أردنا أن نشارككم بعضًا من معالم الوجود اليونانى فى هذا البلد العظيم، ولذلك أتقدم بجزيل الشكر والامتنان للجمعية اليونانية بالقاهرة لترحيبها وتحمسها الكبير لفكرة إقامة احتفالنا باليوم الوطنى فى هذا المكان ومساهمتها بشكل كبير فى إنجاحه.

وتابع السفير: فى كل عام تحتفل اليونان فى الخامس والعشرين من مارس بذكرى انطلاق الثورة اليونانية عام 1821 والتى أفضت بعد سنوات إلى قيام الدولة اليونانية الحديثة، كما يوافق هذا العام بالتحديد الذكرى المئوية الثانية لخروج اليونانيين البطولى من مدينة “ميسولونجى” المقدسة فى أبريل 1826 فى مثال للبطولة والتضحية، كان له أبلغ التأثير على حرب الاستقلال اليونانية.

تمكّن اليونانيون بعد سنوات طويلة من النضال والتضحيات الجسام وبعد أربعة قرون من الاستعمار الأجنبى من تأسيس دولتهم المستقلة على أرض أجدادهم، وقف إلى جانبنا فى هذا المسعى العديد من غير اليونانيين من محبّى اليونان وثقافتها، وكان لهم دور مهم فى نجاح الثورة اليونانية، لذلك نحن اليونانيون مدينون لهم بامتنان أبدى.

واليوم، بعد مرور أكثر من قرنين من قيام الدولة اليونانية الحديثة تقف اليونان ركيزةً للاستقرار فى منطقتنا وخارجها، وتسعى جاهدةً للحفاظ على علاقات وثيقة مع جميع الدول دون استثناء، على أساس الاحترام المتبادل واحترام القانون الدولى، وتعمل اليونان مع جميع الدول ذات الرؤى المشابهة -بما فيهم مصر- من أجل دعم استقرار شعوبنا من خلال أشكال التعاون المختلفة الثنائية ومتعددة الأطراف.

واستمر التفاعل بين المصريين واليونانيين لآلاف السنين مما يُرسّخ الشعور العميق بالتقارب بين بلدينا، وفى هذا السياق، تضطلع الجالية اليونانية فى مصر بدور محورى فى تعزيز العلاقات بين البلدين، ورغم أن عدد أعضائها ليس كما كان فى السابق إلا أنها تُذكّرنا باستمرار بتاريخنا المشترك.

وقدم السفير، التحية إلى بطريركية الإسكندرية وسائر أفريقيا للروم الأرثوذكس ذات التاريخ العريق المُمتد لألفى عام فى مصر، وإلى قائدها الروحى المُلهَم البطريرك “ثيودوروس الثانى” الذى يواصل بلا كلل مدّ يده من خلال هذه المؤسسة العريقة إلى القارة الأفريقية بأسرها، ويشملها دائمًا بكل الحب والاهتمام البالغ بتخفيف المعاناة الإنسانية.

و توجه بالشكر، إلى أكاديمية الفنون وخصوصاً معهد القاهرة للموسيقى “الكونسرفاتوار” والمعهد العالى للموسيقى العربية لمشاركتهم فى الحفل بعدد من طلابهم وعازفيهم.

وأعرب السفير، عن امتنانه لأعضاء السفارة لعملهم بلا كلل من أجل إنجاح هذا الحفل وغيره من الفعاليات.

حضر الحفل: وزيرة الثقافة د. جيهان زكى، السفير نبيل حبشى نائب وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، د. أحمد غنيم الرئيس التنفيذى لهيئة المتحف المصرى الكبير، وزير الخارجية الأسبق عمرو موسى، الفنانة ليلى علوى، الفنانة إلهام شاهين، رجل الأعمال باسل سماقية، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة فى مصر إيلينا بانوفا.

كما حضر عدد من السفراء منهم: بنجلاديش، كوبا، تركيا، صربيا، الكاميرون، باكستان، سلطنة عُمان، رومانيا، بلجيكا، قبرص، الفاتيكان، أرمينيا، لبنان، الأرجنتين، إندونيسيا، كولومبيا، كمبوديا، النمسا، سريلانكا، أيرلندا، مقدونيا، جورجيا، رواندا، سلوفاكيا، ألبانيا، أذربيجان، بلغاريا، المجر، سلوفينيا، الدومينيكان.