سفير اليونان لدى مصر يشارك فى احتفالية عيد تأسيس مدينة الإسكندرية

 


منى سعيد 

شارك سفير اليونان لدى مصر نيكولاوس باباجورجيو، انس الجمعة، فى الاحتفال بذكرى تأسيس مدينة الإسكندرية تأكيدًا على مكانتها كمدينة عالمية نابضة بالحضارة.

وافتتح السفير بحضور كل من: د. عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالى والبحث العلمى، المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، د. أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، معرض «عشرون عامًا من الحفائر فى حدائق الشلالات (2006–2026)»، والذى نظمه متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، بالتعاون مع المعهد الهيلينى لأبحاث حضارة الإسكندرية، ليجسد جانبًا مهمًا من تاريخ الإسكندرية عبر العصور.

حضر الاحتفالية كل من: يوانيس بيرياكيس القنصل العام لليونان بالإسكندرية، د. منى حجاج رئيسة جمعية الآثار بالإسكندرية، كاليوبى ليمينوس مدير المعهد الهيلينى لأبحاث حضارة الإسكندرية، وعدد من قناصل وسفراء الدول، وأعضاء مجلسى النواب والشيوخ، ولفيف من القيادات الدينية والأمنية والتنفيذية بالمحافظة، وممثلى الجهات المعنية، إلى جانب مشاركة مصرية ويونانية واسعة.

حيث انطلق موكب من أمام المتحف اليونانى الرومانى بشارع فؤاد، مرورًا بتمثال الإسكندر الأكبر فى ميدان ساعة الزهور، وصولًا إلى مكتبة الإسكندرية.

وتضمن الموكب، مشاركة أطفال وشباب مصريين ويونانيين يرتدون الأزياء التقليدية ويحملون علم الإسكندرية، فى تعبير رمزى عن طبيعة سكانها الأوائل وكيف جمعتهم المدينة فى تناغم رغم اختلاف الثقافات، إلى جانب عدد من الفعاليات والعروض الفنية والاستعراضية التى عكست الطابع الثقافى والتراثى للمدينة.

شهدت الفعاليات موسيقى عسكرية وحرس فرسان احتفالى وتقديم عروض فولكلورية مصرية ويونانية بساحة الحضارات بمكتبة الإسكندرية، بالإضافة إلى عروض موسيقية وفقرات تراثية أضفت أجواء احتفالية مميزة جسدت تاريخ المدينة عبر العصور.

واختتم الموكب، وسط تفاعل كبير من الحضور فى مشهد عكس روح الإسكندرية وهويتها المتنوعة، وتأكيدًا على عمق روابطها التاريخية والثقافية مع مختلف الشعوب، لتبقى المدينة نموذجًا حيًا للتلاقى الحضارى عبر العصور.

يمثل الاحتفال بيوم تأسيس المدينة تأكيدًا متجددًا على هويتها كملتقى للحضارات والثقافات.

ويهدف، إلى الاحتفاء بتأسيس مدينة الإسكندرية العريقة وتسليط الضوء على تاريخها الحافل وإرثها الثقافى والعلمى والفنى الغنى.

يأتى تنظيم الاحتفالية، انطلاقًا من الالتزام بإحياء التراث الإنسانى وتعزيز قيم الحوار والتسامح التى تأسست عليها مدينة الإسكندرية ومكتبتها العالمية.

كما تفقد الحضور، أقسام معرض «عشرون عامًا من الحفائر فى حدائق الشلالات (2006–2026)»، الذى يستعرض حصاد عقدين من أعمال التنقيب الأثرى التى أجراها المعهد الهيلينى، حيث يكشف عن أدلة جديدة حول تاريخ وجغرافيا الإسكندرية القديمة بمنطقة حدائق الشلالات، وما أسفرت عنه من اكتشافات تسلط الضوء على تطور المدينة فى مختلف مراحلها التاريخية.

وتشمل أبرز المعروضات تمثالًا هلينستيًا يُرجح أنه للإسكندر الأكبر، وبقايا مبنى عام ضخم، وجزءًا من طريق رومانى رئيسى، وجزءًا من الطريق الملكى الهلينستى، إلى جانب نفق جوفى كبير، بما يقدم رؤية متكاملة حول تضاريس الحى الملكى القديم بالإسكندرية.

وتعد هذه الاكتشافات إضافة نوعية لفهم التاريخ العمرانى والحضارى للمدينة، حيث يقدم المعرض رؤى جديدة حول تطور واحدة من أهم مدن البحر المتوسط، ويؤكد على أهمية البحث الأثرى طويل الأمد فى إعادة بناء ماضيها.

كما تسهم نتائج الحفائر فى حدائق الشلالات فى إعادة رسم ملامح الحى الملكى القديم، وتعزز من مكانة الإسكندرية على خريطة البحث الأثرى العالمى واستمرار دعم المحافظة للتعاون مع المؤسسات البحثية الدولية.

ويمثل المعرض، حلقة من حلقات اهتمام مكتبة الإسكندرية الأصيل بالدراسات الهيلينستية لارتباط ذلك الوثيق بإنشاء مدينة الإسكندرية القديمة مكتبتها القديمة