الصين تدعو لوقف الحرب فى الشرق الأوسط
عقدت الدورة الرابعة للمجلس الوطني الرابع عشر لنواب الشعب الصيني مؤتمراً صحفياً في مركز الإعلام اليوم ، حيث أجاب وزير الخارجية الصيني وعضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وانغ يي عن أسئلة الصحفيين الصينيين والأجانب حول سياسة الصين الخارجية وعلاقاتها الدولية.
وفي مستهل المؤتمر، هنأ وانغ يي النساء حول العالم بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، معرباً عن تقديره لوسائل الإعلام والشخصيات من مختلف الأوساط لدعمها ومتابعتها للدبلوماسية الصينية.
وأوضح أن العالم يشهد تغيرات متسارعة وغير مسبوقة منذ قرن، تتشابك فيها التحولات والاضطرابات والصراعات، مؤكداً أن الصين، تحت قيادة الرئيس شي جينبينغ، تواصل اتباع دبلوماسية تقوم على الدفاع عن سيادة الدول وتعزيز السلام والعدل الدولي ورفض سياسات الهيمنة والأحادية.
وأشار إلى أن الدبلوماسية الصينية على مستوى القمة لعبت دوراً محورياً خلال عام 2025، حيث عقد الرئيس شي جينبينغ لقاءات واتصالات مع عدد من قادة العالم، كما شارك في قمم ومبادرات دولية عززت التعاون مع دول الجنوب العالمي وأسهمت في دعم الاستقرار الدولي.
وأكد وانغ يي أن الصين ستواصل في عام 2026 تعزيز علاقاتها الدولية واستضافة فعاليات دولية مهمة، من بينها اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في مدينة شنتشن، إلى جانب قمم واجتماعات دولية أخرى تهدف إلى تعزيز التعاون والتنمية المشتركة.
وفيما يتعلق بالتطورات في الشرق الأوسط، أعرب وزير الخارجية الصيني عن قلق بلاده إزاء الضربات العسكرية التي استهدفت إيران وتصاعد التوتر في المنطقة، مشدداً على أن موقف الصين يتمثل في وقف إطلاق النار ومنع اندلاع حرب أوسع.
وقال إن اللجوء إلى القوة لا يمكن أن يكون حلاً للنزاعات، داعياً إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والعودة إلى الحوار السياسي كوسيلة لحل الأزمات. كما أكد استعداد الصين للعمل مع دول المنطقة لتعزيز الأمن والاستقرار وتحقيق السلام.
كما تناول وانغ يي عدداً من القضايا الدولية الأخرى، من بينها العلاقات الصينية-الأمريكية، والتعاون مع روسيا وأوروبا، ودور دول الجنوب العالمي في إصلاح منظومة الحوكمة الدولية، إضافة إلى موقف الصين من القضية الفلسطينية الذي يقوم على دعم حل الدولتين باعتباره الطريق الواقعي لتحقيق السلام.
وشدد في ختام المؤتمر على أن الصين ستواصل العمل مع مختلف دول العالم لتعزيز التعددية الدولية ودعم التنمية المشتركة وبناء ما وصفه بـ«مجتمع المستقبل المشترك للبشرية»، مؤكداً أن التضامن والتعاون الدولي يمثلان السبيل الوحيد لمواجهة التحديات العالمية
