الصين تحتفل بيوم النصر.. وشى يؤكد : بكين ملتزمة بطريق التنمية السلمية

 


منى سعيد 

في احتفال مهيب يجمع بين ذكريات الماضي وطموحات المستقبل، أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ التزام بلاده بـ"طريق التنمية السلمية"، محذراً العالم من مخاطر النزاعات في عصر يواجه فيه البشر خيارات حاسمة بين السلام والحرب.

وقال: "الأمن المشترك يتحقق فقط عندما تتعامل الدول على قدم المساواة وتعيش في تناغم".

في سياق يعكس توازناً بين الرسائل السلمية والقوة العسكرية، شهد الحدث عرضاً عسكرياً مذهلاً في ميدان "تيان آن من"، حيث استعرض شي القوات من سيارة ليموزين "هونغتشي"، محيياً الأعلام والقدامى المحاربين.

 صاحبت العرض هتافات العسكريين: "اتبع الحزب! كافح للفوز! اصنع سلوكاً مثالياً!"، مع ترديد شعارات "العدالة ستسود! السلام سيسود! الشعب سيسود!".

ستعراض تكنولوجي يبرز التقدم العسكري الصيني

كشف العرض عن ترسانة متقدمة تعكس تطور جيش التحرير الشعبي، مع ظهور أسلحة جديدة لأول مرة.

 حلقت قاذفات إستراتيجية من طراز H-6N وH-6K وH-6J فوق الميدان، تمثل قوة الضربات الجوية بعيدة المدى. 

كما مرت صواريخ فرط صوتية مضادة للسفن مثل يينغجي-19 ويينغجي-17 ويينغجي-20، إلى جانب يينغجي-15، مما يعزز قدرات الدفاع البحري.

في مجال الدفاع الجوي، عرضت أنظمة هونغتشي-20 وهونغتشي-19 وهونغتشي-29، التي توفر اعتراضاً متعدد الطبقات.

 وبرز "الثالوث" النووي لأول مرة، يشمل صواريخ جينغلي-1 الجوية، جيويلانغ-3 البحرية، ودونغفنغ-61 ودونغفنغ-31 الأرضية، مع صواريخ نووية عابرة للقارات مثل دونغفنغ-5 سي ذات المدى العالمي.

لم يغفل العرض التقنيات الحديثة، إذ كشف عن أنظمة مضادة للطائرات المسيرة تشمل صواريخ مدفعية متكاملة وأسلحة ليزرية وموجات دقيقة، مشكلة "ثالوثاً قوياً" ضد التهديدات الجوية.

 كما ظهرت معدات للحرب السيبرانية، تدابير إلكترونية مضادة، وأسلحة بحرية غير مأهولة مثل مركبات تحت الماء وقوارب آلية.

في الجو، حلقت طائرات إنذار مبكر مثل كونغجينغ-500 أيه وكونغجينغ-600، إلى جانب مقاتلات جيه-20 وجيه-35 أيه، وطائرات مسيرة استطلاعية هجومية. 

اختتم العرض بطائرات استعراضية جيه-10 رسمت مسارات دخان ملونة ترمز إلى 14 عاماً من المقاومة والنهضة الوطنية لـ1.4 مليار صيني.

دعوة للوحدة والنهضة الوطنية

طالب شي جيش التحرير الشعبي بتقديم دعم إستراتيجي لنهضة الأمة، محثاً على بناء قوات عالمية المستوى لحماية السيادة والوحدة.

 وأكد أن "إحياء نهضة الأمة الصينية لا يمكن إيقافه"، داعياً الشعب إلى الوحدة تحت قيادة الحزب لبناء بلد قوي عبر "التحديث صيني النمط".

يأتي هذا الاحتفال في ظل توترات إقليمية متزايدة، حيث يرى مراقبون أن العرض يرسل رسائل ردعية للخصوم، بينما يؤكد شي على التعاون العالمي لبناء "مجتمع المستقبل المشترك للبشرية".

 مع مشاركة تشكيلات من القوات البرية والبحرية والجوية وقوات الصواريخ والفضاء السيبراني، يعكس الحدث تحول الصين نحو قوة عسكرية متكاملة، ملتزمة بالسلام لكنها مستعدة للدفاع عن مصالحها.