شعبة صحفيي الاتصالات تطالب بإغلاق تطبيقات الدردشة التي تروج للفجور والدعارة الإلكترونية
منى سعيد
فى إطار حملة "تطهير المجتمع" التي تقودها وزارة الداخلية لمواجهة المحتوى المُسيء والانحلال الأخلاقي المنتشر على بعض منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها تطبيق "تيك توك"، تُثمن شعبة صحفيي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بنقابة الصحفيين الجهود الأمنية المكثفة التي أفضت إلى ضبط عدد من صُنّاع المحتوى الذين تجاوزوا الخطوط الحمراء، وانتهكوا قيم المجتمع المصري.
وفي هذا السياق، تُطلق الشعبة ناقوس الخطر بشأن استمرار نشاط عدد من تطبيقات الدردشة التي تحولت إلى أوكار رقمية تبث الفجور، وتستغل الفتيات – لا سيما القاصرات أو من يعانين من أوضاع اقتصادية صعبة – في بثوص مباشرة تُدار عبر شبكات من "الوكلاء" و"الكاستينج"، في نمط حديث من أنماط الدعارة الإلكترونية تحت غطاء "الترفيه".
وترى الشعبة أن هذه التطبيقات تشكل تهديدًا صريحًا للنسيج القيمي والاجتماعي، وتُسهم في نشر الانحلال الأخلاقي وتفكيك البنية النفسية والثقافية لجيل كامل، مستهدفة شريحة المراهقين والشباب عبر محتوى سطحي وهابط يتخفى وراء "البث المباشر" ويغري البعض بمكاسب مالية طائلة.
كما تؤكد الشعبة أن هذا الخطر لا يقف عند حدود الأخلاق فقط، بل يمتد ليشكل تهديدًا مباشرًا للأمن المجتمعي من خلال نشر الجريمة الإلكترونية، واستدراج الفتيات إلى بيئات افتراضية مشبوهة يتم من خلالها استغلالهن وتسليع أجسادهن.
وانطلاقًا من مسؤوليتها المهنية والمجتمعية، تطالب شعبة صحفيي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بما يلي:
1. الإغلاق الفوري لتطبيقات الدردشة التي تستخدم كمنصات لترويج محتوى غير أخلاقي تحت ستار الترفيه.
2. تغليظ العقوبات على الوكالات والشركات التي تعمل كغطاء لأنشطة منافية للآداب.
3. تفعيل منظومة الرقابة الرقمية وتشديد التشريعات المتعلقة بمكافحة الدعارة الإلكترونية.
4. التحقيق مع شركات السياحة والترفيه المتورطة في عمليات "الكاستينج" وتجنيد الفتيات.
5. إنشاء لجنة وطنية رقابية من الجهات المعنية لرصد وضبط المحتوى الرقمي الضار.
6. إطلاق حملة توعية قومية لتثقيف الأسر والشباب بمخاطر هذه التطبيقات.
7. توسيع نطاق حملة وزارة الداخلية لتشمل جميع المنصات المشبوهة التي تهدد الهوية الثقافية للمجتمع.
وتختتم الشعبة بيانها بالتأكيد على أن حماية أخلاقيات المجتمع لا تقل أهمية عن حماية حدوده، وأن السكوت عن هذه الانتهاكات يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي القيمي، مشيرة إلى أن مسؤولية المواجهة تتطلب تضافر الجهود بين الدولة والإعلام والمجتمع المدني.
