المساعي الفرنسية للسيطرة على المعادن النادرة في مدغشقر.. بين الدوافع والمآلات
بقلم أ. محمد الجزار
خلال زيارة رسمية قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مدغشقر على مدار يومَي 23- 24 أبريل 2025م، أعلن أنه يريد بناء شراكة مع مدغشقر في مجال المعادن النادرة والمعادن الإستراتيجية.
ورغم أن هذا الموضوع لم يكن ضمن جدول أعمال الزيارة؛ إلا أن الرئيس الفرنسي أشار إلى أنه أضافه متعمدًا؛ لأنه -على حد قوله- مقتنع بأنه يمكن إقامة شراكة بين البلدين في مجال المعادن النادرة والمعادن الإستراتيجية، وتطوير القطاعات الخاصة بهما وتعزيز قيمتها، ضاربًا المثال بالطاقة الكهروضوئية التي تمتلك مدغشقر كلّ المواد الخام لتطويرها، متطلعًا إلى التعاون في مجال المعادن النادرة، بجانب المجالات الخمسة الأخرى التي تم الاتفاق عليها خلال الزيارة، مع سرعة وضع خارطة طريق لإقامة شراكة إستراتيجية مشتركة تُحدّد أولويات العمل والتمويل اللازم للبدء في تنفيذ تلك الشراكة.
ويأتي إعلان الرئيس الفرنسي في الوقت الذي تشتعل فيه المعركة على الساحة الدولية من أجل الاستحواذ على المعادن النادرة، خاصةً بعد الحرب التجارية التي شنَّتها إدارة ترامب على العالم، وخاصةً الصين، مما جعل الصين تُوقِف تصدير المعادن النادرة إلى أمريكا، وهو ما يُهدِّد الصناعات التكنولوجية المتقدمة، بدءًا من صناعة السيارات والأجهزة الذكية إلى الصناعات العسكرية كقطع الطائرات والصواريخ.
