رئيس طاجيكستان يشارك في القمة السابعة عشرة لمنظمة التعاون الاقتصادي (إيكو)
منى سعيد
شارك رئيس جمهورية طاجيكستان،، إمام علي رحمان، في القمة السابعة عشرة لمنظمة التعاون الاقتصادي (إيكو) التي عُقدت في جمهورية أذربيجان، وألقى كلمة بهذه المناسبة.
وقد أعرب عن شكره لرئيس الدولة المضيفة على حفاوة الاستقبال والتنظيم الناجح لأعمال القمة.
واعتبر الرئيس إمام علي رحمان التعاون التجاري والاقتصادي مع الدول الأعضاء في هذه المنظمة أحد الاتجاهات ذات الأولوية في السياسة الخارجية لطاجيكستان.
كما أولى اهتمامًا خاصًا بتوسيع التعاون في إطار منظمة إيكو في مجالات التجارة، والنقل، والطاقة، والصناعة، والزراعة، باعتبارها شروطًا مهمة لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.
وفي هذا السياق، اعتبر من الضروري أن يقوم الأمانة العامة للمنظمة، بالإضافة إلى تحليل ومراجعة نتائج تنفيذ وثيقة "رؤية إيكو 2025"، بإعداد وثيقة جديدة بالتعاون مع الدول الأعضاء، تهدف إلى الاستفادة الكاملة من القدرات الحالية للتعاون التجاري والاقتصادي.
وأكد أنه على الرغم من التأثير السلبي للتطورات السياسية والاقتصادية المعقدة على الصعيد العالمي، فإن اقتصادات الدول الأعضاء في المنظمة تواصل نموها بشكل إيجابي بشكل عام.
وتحدث الرئيس إمام علي رحمان عن حجم التجارة بين الدول الأعضاء، مشيرًا إلى أن حصتها في عام 2024 بلغت 33% من إجمالي التجارة الخارجية لطاجيكستان، أي بزيادة بنسبة 18% مقارنة بالعام السابق.
واعتبر أن تطوير العلاقات والطرق المترابطة للنقل المتعدد الوسائط أمر بالغ الأهمية.
وأكد دعم طاجيكستان لإزالة العوائق التجارية والنقلية، وتبسيط الترانزيت، وربط شبكات الطرق البرية، والسكك الحديدية، والطرق الجوية بين الدول الأعضاء.
واقترح رئيس الجمهورية اتخاذ إجراءات ضرورية لرقمنة الوثائق المتعلقة بالترانزيت والبضائع، بهدف رفع كفاءة وشفافية التعاون في هذا المجال.
ويرى أن مثل هذه الإجراءات ستسهم في توسيع التجارة وضمان أمنها، فضلاً عن توفير الوقت وزيادة حجم النقل الدولي.
وفي القمة السابعة عشرة لمنظمة التعاون الاقتصادي، دعا الرئيس إمام علي رحمان المشاركين إلى التركيز على تطوير وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في المجالات ذات الأولوية في قطاع الطاقة، بما في ذلك الاستخدام المتزايد للطاقة المتجددة، وتوليد الطاقة "الخضراء"، وتطوير الاقتصاد "الأخضر".
وأشار إلى أهمية التنفيذ الكامل لمشروع بناء خط نقل الكهرباء عالي الجهد CASA-1000 بالنسبة للدول المشاركة فيه، واعتبر إعداد استراتيجية لضمان أمن الطاقة في منطقة منظمة إيكو خطوة مفيدة.
وفي كلمته، أعرب رئيس الجمهورية أيضًا عن دعم طاجيكستان لتوسيع التعاون بين الدول الأعضاء في مجالي الصناعة والزراعة، واعتبر من الضروري تعزيز التمويل لإنشاء المصانع المشتركة، خاصةً الصغيرة والمتوسطة، لما لذلك من أثر في خلق فرص عمل جديدة، وزيادة الإنتاج، خصوصًا في قطاعات الصناعات الخفيفة والغذائية.
واعتبر أن ضمان الأمن الغذائي، وتطوير التقنيات الزراعية، وتأسيس زراعة ذكية، وإنشاء مجمعات زراعية وصناعية، من مجالات التعاون المثمرة الأخرى.
وفيما يتعلق بتغير المناخ، أكد فخامة الرئيس أن الدول الأعضاء في إيكو ما تزال معرضة لتداعياته السلبية، حيث تزداد الظواهر الطبيعية كالسيول، والفيضانات، والانهيارات الأرضية، والانهيارات الثلجية، التي تلحق أضرارًا جسيمة باقتصادات الدول الأعضاء سنويًا.
لذا، اعتبر من الضروري اتخاذ تدابير محددة في إطار المنظمة للحد من آثار تغير المناخ والتصدي للكوارث الطبيعية.
كما اعتُبر التعاون المستقبلي بين الدول في إطار برامج حماية البيئة، وإعادة تأهيل النظم البيئية، وتبادل الخبرات والتقنيات في هذه المجالات، أمرًا مفيدًا.
وأكدت القمة أيضًا أن طاجيكستان حريصة على تعزيز العلاقات الثقافية والإنسانية المثمرة في إطار منظمة إيكو. وفي هذا الصدد، رُئي ضرورة إعطاء دفعة جديدة للتعاون في مجالات التعليم، والصحة، والسياحة.
واستذكر فخامته الوضع العالمي الراهن المعقّد، وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وأعرب عن موقف طاجيكستان الداعم لخفض التصعيد وإحلال السلام الدائم في المنطقة من خلال الوسائل السياسية والدبلوماسية فقط.
وفي ختام كلمته، أعرب فخامة رئيس الجمهورية إمام علي رحمان عن ثقته في أن نتائج قمة اليوم ستشكل دفعة فعالة لتعزيز التعاون متعدد الأبعاد في إطار منظمة التعاون الاقتصادي.


