مصر... ضمير الأمة النابض في معركة فلسطين

 

صحيفة الدستور 

 فى كل مفترق حرج تمر به القضية الفلسطينية، كانت مصر حاضرة بثقلها، بعقلها، وبنبضها العربي الأصيل. من معابرها فتحت الأبواب للحياة، ومن صوتها علا النداء الدائم لوقف العدوان ورفع الحصار، ومن دبلوماسيتها خرجت مبادرات تُحسب لها لا عليها.

في مشهد غزة المتألم، لم تتردد القاهرة، بل مدت يدها بالدواء والخبز، بالهدوء والعقلانية، دون منٍّ أو استعراض. أدارت التفاوض بهدوء الكبار، وبحكمة جعلت العالم يصغي ويحسب حسابًا لما تقول وتفعل.

مصر لم تتاجر بالقضية، بل احتضنتها كأخت كبرى، لا تساوم ولا تبتز، بل تسعى إلى تهدئة تحفظ الدماء، وإلى وحدة فلسطينية تُعيد للقضية مكانتها. 

القاهرة تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني لا شعارات، بل أفعال: قوافل، مستشفيات ميدانية، تحرّكات سياسية، ومواقف ثابتة في المحافل الدولية.

مصر... كانت ولا تزال، جدار الدعم الأول، وحصنًا للعقل في زمن الضجيج. وفلسطين تعرف، وشعبها يشهد، أن مصر لا تغيّبها الأزمات ولا تشتتها المصالح.