العمل الدولية تختتم التمكين الاقتصادي والاجتماعي للأسر
اختتمت اليوم منظمة العمل الدولية فعاليات مشروع "التمكين الاقتصادي والاجتماعي للأسر من خلال أنشطة مدرة للدخل صديقة للبيئة ومستجيبة للنوع الاجتماعي للقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال بين البنات والأولاد"، الممول من حكومة سلوفينيا.
أُقيمت الاحتفالية في محافظة الغربية وشهدت تخرج الأطفال المستفيدين من برنامج منظمة العمل الدولية "صرخة" (دعم حقوق الطفل من خلال التعليم والفنون والإعلام(. شمل البرنامج تدريب 50 طفلاً معرضين لخطر الانخراط في عمل الأطفال مما ساهم في تعزيز وعيهم بحقوقهم وواجباتهم وإعدادهم لمستقبل أفضل. كما تضمن المشروع تمكين 30 أسرة، نصفهم من النساء، من خلال تقديم تدريبات على ريادة الأعمال والتثقيف المالي من خلال برنامج "المضي قدماً" التابع لمنظمة العمل الدولية، مما يعزز فرصهم لتحقيق الاستدامة الاقتصادية. بالإضافة إلى ذلك، تم تدريب الأسر على مبادئ السلامة والصحة المهنية لتعزيز الوعي المجتمعي وتحسين الظروف المعيشية للأسر المستهدفة
حضر الحفل إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، تاداي بوينس، مستشار سفارة جمهورية سلوفينيا في مصر، و يمنى خليل، مديرة مشروع حصاد المستقبل في مؤسسة العمل العادل بالإضافة إلى ممثلين عن وزارة التضامن الاجتماعي، والأزهر الشريف، و المجلس القومي للطفولة والأمومة.
في كلمته، صرح إيريك أوشلان قائلاً: " لقد نجح مشروع "التمكين الاقتصادي والاجتماعي للأسر “في توفير منهجية شاملة للأسر للوصول إلى فرص مدرة للدخل، والتي تقلل من الاعتماد على عمل الأطفال. ومن خلال معالجة الأسباب الجذرية لعمل الأطفال، فإننا نسهم في تحقيق أهداف رؤية مصر 2030، التي تهدف إلى تعزيز اقتصاد مستدام وشامل. كما يعكس المشروع خطوة حاسمة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا سيما الهدف الثامن بشأن العمل اللائق والنمو الاقتصادي، والهدف الخامس المتعلق بالمساواة بين الجنسين."أضاف السيد/ إيريك أنه "تم أيضاً إنشاء لجان محلية لضمان حماية مستمرة للأطفال واستدامة نتائج المشروع على المدى الطويل.
علاوة على ذلك، إن هذا المشروع يرتبط بشكل وثيق بمشروع المنظمة الجديد المُعتمد حديثًا، "الإسراع بالقضاء على عمل الأطفال، وتحسين ظروف العمل، وتمكين الأسر في سلسلة توريد الياسمين في مصر” (أكسيل مصر - حصاد المستقبل)، والذي يتم تنفيذه بدعم من مؤسسة العمل العادل. يهدف المشروع إلى القضاء على عمل الأطفال في حصاد الياسمين وتحسين ظروف العمل في سلسلة التوريد. لقد ساهم المشروعان بشكل كبير في دعم تنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة عمل الأطفال في مصر، مما يعكس التزامنا العميق بالتعاون مع الحكومة المصرية. واختتم إيريك، أنه علينا مواصلة تحقيق الأهداف بفعالية وكفاءة لضمان تمتع جميع الأطفال بفرصة للنمو والازدهار في بيئة آمنة وداعمة."
ومن جانبه، تاداي بوينس، مستشار سفارة جمهورية سلوفينيا، أعرب عن " خالص الشكر والتقدير للحكومة المصرية والجهات المعنية، ووزارة التضامن الاجتماعي، على جهودهم المبذولة لتأمين مستقبل أفضل للأطفال." وأكد أنه على يقين بنجاح هذا المشروع وتمنى أن تواصل الجهات المشتركة بمواصلة هذا النجاح لتحقيق المزيد من الإنجازات.
وأعربت يمنى خليل، مديرة مشروع حصاد المستقبل، بالنيابة عن مؤسسة العمل العادل، عن سعادتها بحضور هذه الاحتفالية قائلةً: "منذ انطلاق المشروع العام الماضي، كانت جهود الجميع وتفانيهم عوامل حاسمة في تحقيق هذا النجاح. لذا توجهت بخالص الشكر والامتنان للشركاء الوطنيين - وزارة العمل، وزارة التضامن الاجتماعي، المجلس القومي للطفولة والأمومة، والوزارات والهيئات الأخرى، بالإضافة إلى منظمة العمل الدولية، الشريك التنفيذي للمشروع- على التزامهم الدائم ودعمهم ومساهمتهم الفعّالة على أرض الواقع.
أضافت يمنى عن الامتنان العميق لجامعي الأزهار والمزارعين، وخاصةً الرجال والنساء الذين يقومون بالعمل الشاق في الحصاد، مشيرة إلى أن تعاونهم أمر جوهري لضمان مستقبل أفضل لأطفالنا. ووجهت الذكر الخاص للقاطفين الذين يعملون ليلاً لتوفير لقمة العيش لأسرهم ودعم تعليم أطفالهم." وأكدت السيدة/ يمنى التزام الشركاء بمواصلة جهودهم لتعزيز ظروف العمل اللائقة وتحسين حماية الأطفال ضمن سلسلة توريد الياسمين.
تضمنت الفعالية العديد من الأنشطة، منها جلسات توعوية قدمها ممثلو الأزهر الشريف ووزارة التضامن الاجتماعي والمجلس القومي للطفولة والأمومة، إضافة إلى عرض فيديو تسجيلي وثّق مراحل التدريب مع الأطفال و أسرهم. كما أُقيم معرض فني للوحات الأطفال المشاركين، حيث عبّروا من خلال أعمالهم عن أحلامهم و طموحاتهم للمستقبل.
وفي أبرز فقرات الاحتفالية، قدم الأطفال عرضاً مسرحياً مميزاً أظهروا فيه المهارات التي اكتسبوها من برنامج "صرخة". واختُتمت الفعالية بتوزيع شهادات التخرج و الحقائب المدرسية على الأطفال، في أجواء احتفالية تعكس نجاح المشروعين في تحقيق أهدافهما.
