إسرائيل تغلق مكاتب "الأونروا" في القدس وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية

 


أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" أنها مضطرة لنقل موظفيها من القدس بعد قرار السلطات الإسرائيلية إغلاق جميع مكاتبها في المدينة، في خطوة أثارت انتقادات واسعة من الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية.

ويأتي هذا الإجراء بالتزامن مع دخول قانونين أقرهما الكنيست الإسرائيلي حيز التنفيذ اليوم الخميس، واللذين يستهدفان أنشطة "الأونروا" في الأراضي الفلسطينية، مما أدى إلى تصعيد التوتر حول مستقبل الخدمات الأساسية التي تقدمها الوكالة للاجئين الفلسطينيين.رفض قضائي وتحذيرات حقوقية

رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية أمس الأربعاء التماسًا قدمته مجموعات حقوقية لإصدار أمر مؤقت يؤجل تنفيذ قرارات الحكومة بشأن الوكالة. وأكدت هذه المجموعات أن هذه القوانين "تنتهك الحقوق الأساسية للإنسان وواجبات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال"، محذرةً من تداعيات إنسانية خطيرة ستطال آلاف اللاجئين الذين يعتمدون على خدمات "الأونروا" في مجالات التعليم والصحة والإغاثة.


تداعيات القرار على اللاجئين الفلسطينيين

يشمل القرار الإسرائيلي إغلاق جميع مقرات "الأونروا" في القدس ووقف أنشطتها، مما يحرم أكثر من 100 ألف لاجئ فلسطيني من الخدمات التعليمية والصحية، ويهدد ملايين آخرين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأكدت "الأونروا" أن هذا الإجراء سيؤثر بشكل مباشر على حياة الفلسطينيين، بينما دعت الأمم المتحدة إسرائيل إلى التراجع عن قرارهاوكان سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون قد أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بضرورة وقف جميع أنشطة "الأونروا" في القدس المحتلة وإخلاء مقراتها بحلول اليوم الخميس، وهو ما اعتبرته الوكالة الأممية تصعيدًا خطيرًا ضد عملها الإنساني

خدمات "الأونروا" في القدس

تقدم "الأونروا" خدمات لأكثر من 110 آلاف لاجئ فلسطيني في القدس عبر مخيمي شعفاط وقلنديا، حيث تدير الوكالة مدارس ومراكز صحية، أبرزها عيادة الزاوية الهندية عند مدخل باب الساهرة ومدارس الذكور والإناث في القدس .