الخارجية المغربية تعلن تأجيل "منتدى النقب" على خلفية "الاستفزازات الإسرائيلية

وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة

وكالات

أعلنت وزارة الخارجية المغربية، اليوم الجمعة، رسميًا تأجيل "منتدى النقب"على خلفية الاستفزازات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وتكثيف الاستيطان.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السويسري إغناسيو غاسيس، عقب مباحثات جمعت بينهما، اليوم الجمعة، في الرباط، بحسب موقع "هسبريس" المغربي.

وكان من المفترض عقد القمة التي تضم وزراء الخارجية، الأمريكي والإسرائيلي والمصري والمغربي والإماراتي والبحريني، في العاصمة المغربية الرباط، نهاية الشهر الجاري، بعد تأجيلها للمرة الأولى من مارس/آذار الماضي.

وقال بوريطة: "المنتدى سوف يتم عقده في المغرب في الدخول السياسي المقبل"، أي بعد انتهاء موسم الصيف الحالي.

وشدد على أن المملكة تعتبر "منتدى النقب" إطارا للتعاون الإقليمي المفيد، الذي يمكن أن يفضي إلى إيجابيات كثيرة.

واستدرك بوريطة، بالقول:

"هناك مشاكل من حيث الأجندة والسياق السياسي قد لا تسمح بعقد هذا اللقاء في الصيف، وقد لا تساعد في تفعيل النتيجة المرتقبة منه".

وتابع وزير الخارجية المغربي أن بلاده "ترى أن منتدى النقب حامل لفكرة الحوار وتخفيف التوتر".

وأكد أن المملكة "ضد كل الاستفزازات الإسرائيلية والعمل الأحادي وكل ما يقوم به الراديكاليون من كل جهة، وخاصة الإسرائيليون"

وشدد بوريطة على أن المغرب "يتابع بانشغال كبير التطورات المقلقة في الأراضي الفلسطينية".

وأعرب عن "استنكار المملكة لـ الهجوم الإسرائيلي الأخير على مدينة جنين، وتضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني، ورفضها القرارات الحكومية الإسرائيلية بخصوص الاستيطان، وارتياحها لردود الفعل الدولية الرافضة للاستيطان".

وقال بوريطة إن "المغرب يرفض دائما التصرفات الاستفزازية والأحادية التي تؤثر سلبا على فرص السلام وتقوض جهود تحقيقه".

وفي نهاية تصريحاته، شدد بوريطة على أن "المغرب مؤمن بالحوار وخلق الجو المناسب للتفاوض من أجل التوصل إلى حل الدولتين، تعيشان جنبا إلى جنب، وقيام دولة فلسطين في حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية".

والأحد الماضي، أبلغت الإدارة الأمريكية إسرائيل، بأن "منتدى النقب" سيؤجل بسبب الموافقة على خطط بناء 4500 وحدة استيطانية في الضفة الغربية.

في حين، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية بأن "الولايات المتحدة أرسلت رسائل إلى إسرائيل مفادها أن "منتدى النقب" سيتم تأجيله بسبب المصادقة على خطط بناء نحو 4500 وحدة استيطانية في الضفة الغربية".

وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، احتضنت العاصمة الإماراتية أبوظبي مباحثات ونقاشات، في إطار التحضير لقمة "النقب الثانية" التي كانت مجدولة في المملكة المغربية، شهر مارس/آذار الماضي.

وكان وزراء خارجية مصر والإمارات والمغرب والبحرين، قد حضروا، في شهر مارس من العام الماضي، في إسرائيل اللقاء الذي دعا إليه نظيرهم الإسرائيلي السابق يائير لابيد، وترأسه وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، تحت مسمى "قمة النقب".

ووقتها، انعقد اللقاء الذي وُصف في إسرائيل بالتاريخي في بلدة "سديه بوكير" في النقب، حيث أقام ودُفن أول رئيس حكومة لإسرائيل ديفيد بن غوريون.

وقّعت إسرائيل في سبتمبر/ أيلول 2020، اتفاقيات لتطبيع العلاقات مع كل من الإمارات والبحرين، تحت اسم "اتفاقيات إبراهيم"، وفي وقت لاحق من العام نفسه انضمت إليهما كل من المغرب والسودان.

رئاسة البرلمان المغربي تتخذ إجراءات لمواجهة ظاهرة غياب النواب عن المجلس

تعتزم رئاسة البرلمان المغربي اتخاذ إجراءات لمواجهة ظاهرة تغيب النواب عن الجلسات، وفقا لمصادر برلمانية مطلعة.

وقالت صحيفة "هسبريس" المغربية إن قضية غياب النواب عن جلسات المجلس وأشغال اللجان البرلمانية تؤرق رئاسة ومكتب المجلس، ويُفترض أن تتخذ الإجراءات اللازمة لمواجهة هذه الظاهرة والحد منها عن طريق تفعيل النظام الداخلي.

وتواصل رئيس المجلس مع مجموعة من النواب الذين غابوا عن الجلسات للاستفسار منهم حول الموضوع، حيث يعتبر هذا الإجراء هو الخطوة الأولى قبل اتخاذ إجراءات عملية في المستقبل القريب ضد النواب الذين يتغيبون.

وأفادت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، بأن مكتب مجلس النواب يفكر بشكل جدي في العودة إلى تطبيق النظام الداخلي ومقتضياته المتعلقة بالغياب.

ينوي المجلس العودة إلى تلاوة أسماء النواب المتغيبين عن الجلسات العامة، التي يعرضها الإعلام الرسمي، لكشف قائمة النواب "السلايتية" وفضحهم أمام الرأي العام الوطني والشعبي، وذلك لمواجهة ظاهرة الغياب

ووجّه المجلس إنذارات إلى النواب المتغيبين عن أشغال المجلس بشكل واضح، ولم تستبعد المصادر أن يتم اتخاذ عقوبات مثل الاقتطاع من التعويض بما يصل إلى 1000 درهم عن كل جلسة يتغيب عنها البرلماني.

ويشير المصدر إلى أن أي إجراءات تتخذ ضد النواب المتغيبين قد تثير الجدل والغضب بين النواب المعنيين بالظاهرة، والذين لديهم انشغالات مهنية واقتصادية تمنعهم من الحضور بشكل مستمر إلى البرلمان وأداء المهام المنوطة بهم كنواب للأمة.

يذكر أن الولاية التشريعية السابقة عرفت تطبيق النظام الداخلي للمجلس، وجرى الالتزام في جلسات الأسئلة الشفهية الأسبوعية على تلاوة أسماء البرلمانيين الغائبين الجلسات في كل مناسبة، ما شكل حرجا كبيرا للنواب وأسهم في دفعهم إلى الحرص على الحضور.